تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي

110

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )

كالكاشف لها عن انّه لزمها حكم الطلاق وكالموجب عليها ذلك ولو تجرّد ذلك من غير أن يتقدّمه لفظ الطلاق لما كان به اعتبار على ما قاله ابن‌سماعة . هذا آخر كلام الشيخ . ولا يخفى عليك ما في هذا الجمع والحمل لأن مرجعه إلى أنّ الطلاق لا يقع إلّابقوله : أنت طالق ، وأنّ « اعتدّي » إخبار عن سبق قوله أنت طالق والحال أنّ الإمام ( ع ) في الخبرين جعل قوله « أنت طالق » معطوفاً على « اعتدّي » أو معطوفاً عليه ووقوع الطلاق بكل واحد من الصيغتين صريحاً فكيف يخصّ وقوعه بإحديهما . وقوله « إنّه لا معنى لقوله : اعتدّي » غير واضح لأنّه إذا جعل كناية عن الطلاق يكون دالّاً على انشاء الطلاق به فإذا قالت له : من أي شيء أعتدّ ؟ يقول لها : إنّ قولي « اعتدّي » طلاق ، غايته أنّها ما فهمت مراده من قوله « اعتدّي » فسؤالها عنه لا يوجب أن لا يكون له معنى مع جعل الشارع معناه الطلاق ويكون ذلك كسؤالها له بعد قوله « أنت طالق » بقولها عن أي شيء طالق فيقول : طالق عن وثاق الجلوس في البيت أو وثاق النكاح أو غير ذلك . وأيضاً فقوله في رواية محمد بن مسلم « أو اعتدّي يريد بذلك الطلاق » صريح في انّه كناية من حيث انّه قيّد وقوع الطلاق به بإرادة الطلاق ولم يقيّد ذلك في قوله « أنت طالق » لأنه لفظ صريح وهذا شأن الكنايات عند من يوقع بها الطلاق ؛ فإنّه يشترط فيه النية دون الصريح . ولا يقال : إنّه يمكن حمله على التقية حيث إنّه مذهب جميع العامة لأنّ في الخبر ما ينافي ذلك وهو قوله إنّه لا يقع الطلاق بقوله « أنت حرام » أو بائن أو بتّة أو بتلة وخلية ، فإنّ الطلاق يقع عند المخالف بجميع ذلك مع النية فلا يمكن حمل آخره على التقية مع منافاة أوله لها .